السيد الخميني

245

كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 )

الاستدلال بصحيحة الفضيل على اعتبار الاختيار في الافتراق ومنها : صحيحة الفضيل ، قال عليه السلام : « فإذا افترقا فلا خيار بعد الرضا منهما » « 1 » . وهي عمدة مستند الشيخ قدس سره ، فقال : دلّ على أنّ الشرط في السقوط ، الافتراق والرضا منهما ، ولا ريب أنّ الرضا المعتبر ، ليس إلّاالمتّصل بالتفرّق ؛ بحيث يكون التفرّق عنه ، أو يقال : إنّ الافتراق مسقط ؛ لكونه كاشفاً نوعاً عن رضاهما بالعقد ، وإعراضهما عن الفسخ « 2 » ، انتهى ملخّصاً . ولازم الوجهين ، اعتبار صدور الافتراق الاختياري منهما ، وإلّا لم يكن الافتراق عنه ، ولا كاشفاً عنه ، فينتج ذلك : أنّ الافتراق الإكراهي لا يوجب سقوطه ، لا بحسب الثبوت ، ولا الإثبات . ويرد عليه : أنّ ذلك مخالف لجميع الروايات ، المأخوذ فيها الفعل المطاوعي ، الظاهر في عدم دخالة الصدور والإصدار والاختيار فيه ، ومن البعيد جدّاً العدول من زمن الرسول الأكرم ، إلى زمان أبي عبداللَّه عليه السلام ، من « فارق » الذي هو الموضوع أو الكاشف عنه أو جزء الموضوع ، إلى « افترق » الذي ليس بمعناه دخيلًا فيه بلا وجه ظاهر . وهذا غير باب الإطلاق والتقييد الشائع في الكتاب والسنّة ، فلا يقال : إنّ

--> ( 1 ) - الكافي 5 : 170 / 6 ؛ الخصال : 127 / 128 ؛ تهذيب الأحكام 7 : 20 / 85 ؛ وسائل الشيعة 18 : 6 ، كتاب التجارة ، أبواب الخيار ، الباب 1 ، الحديث 3 . ( 2 ) - المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 18 : 71 .